السيد عميد الدين الأعرج
150
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
والآخر : أنّه لا يصرف إليهم في الحال بل يتربّص انقراض العبد أو الحربي ، لأنّه إنّما جعل لمن يصحّ عليه الوقف منفعة الوقف بشرط انقراض من قبلهم ، والشرط لم يوجد . ونقل الشيخ في المبسوط هذا الاحتمال عن بعض الفقهاء : فيصرف إلى الفقراء والمساكين مدّة بقاء الموقوف عليه أوّلا ، ثمّ قال : إذا انقرض رجعت إلى من يصحّ الوقف عليه ( 1 ) . قوله رحمه الله : « ولو وقّف على مواليه صرف إلى الموجودين من الأعلى أو الأدون ، فإن اجتمعا فإلى من يعيّن ، فإن أطلق فالأقرب البطلان ، وقيل بالتشريك » . أقول : إذا وقّف على مواليه وله موال من أعلى ومن أسفل ولم يعيّن أحدهما ولا قصده قال الشيخ في المبسوط : يصرف إليهما ، لأنّ الاسم يتناولهما ( 2 ) . وكذا قال ابن إدريس ( 3 ) ، وابن حمزة ( 4 ) . والأقرب عند المصنّف البطلان ، لأنّه لفظ مشترك ، ولا يراد به مجموع معنييه بل أحدهما ولم يعيّن فكان باطلا لجهالته ، كما لو وقّف على أحدهما . وقال في مسائل خلافه : إن كان اللفظ مفردا ليس بجمع بطل ، وإن كان جمعا وقلنا
--> ( 1 ) المبسوط : كتاب الوقوف والصدقات ج 3 ص 294 . ( 2 ) المبسوط : كتاب الوقوف والصدقات ج 3 ص 295 . ( 3 ) السرائر : كتاب الوقوف والصدقات ج 3 ص 167 . ( 4 ) الوسيلة : فصل في بيان الوقف وأحكامه ص 371 .